فهرس الكتاب

الصفحة 9839 من 16863

وحكمه بالبراءة مع اليمين ويكون قد اشتغلت الذمة باقتراض أو ابتياع أو غير ذلك لكن لم يقم به حجة وحكم لرب اليد مع اليمين ويكون قد انتقل الملك عنه أو يده يد غاصب لكن لم يقم به حجة وكذلك الأدلة العامة يحكم المجتهد بعمومه وما يخصه ولم يبلغه أو بنص وقد نسخ ولم يبلغه أو يقول بقياس ظهر وفيه التسوية وتكون تلك الصورة امتازت بفرق مؤثر وتعذرت عليه معرفته فان تأثير الفرق قد يكون بنص لم يبلغه وقد يكون وصفا خفيا

ففى الجملة الاجر هو على اتباعه الحق بحسب اجتهاده و ( لو ) كان في الباطن حق يناقضه هو أولى بالاتباع لو قدر على معرفته لكن لم يقدر فهذا كالمجتهدين في جهات الكعبة وكذلك كل من عبد عبادة نهى عنها ولم يعلم بالنهى لكن هي من جنس المأمور به مثل من صلى في أوقات النهى وبلغه الأمر العام بالصلاة ولم يبلغه النهى أو تمسك بدليل خاص مرجوح مثل صلاة جماعة من السلف ركعتين بعد العصر لأن النبى صلاهما ومثل صلاة رويت فيها أحاديث ضعيفة أو موضوعة كالفية نصف شعبان وأول رجب وصلاة التسبيح كما جوزها بن المبارك وغير ذلك فانها اذا دخلت في عموم استحباب الصلاة ولم يبلغه ما يوجب النهى أثيب على ذلك وان كان فيها نهى من وجه لم يعلم بكونها بدعة تتخذ شعارا ويجتمع عليها كل عام فهو مثل أن يحدث صلاة سادسه ولهذا لو أراد أن يصلى مثل هذه الصلاة بلا حديث لم يكن له ذلك لكن لما روى الحديث اعتقد أنه صحيح فغلط في ذلك فهذا يغفر له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت