فهرس الكتاب

الصفحة 9881 من 16863

وكثر في المتفقرة والمتصوفة من ينحرف عن الطاعات الشرعية فلا يبالون إذا حصل لهم توحيد القلب وتألهه أن يكون ما أوجبه الله من الصلوات وشرعه من أنواع القراءة والذكر والدعوات أن يتناولوا ما حرم الله من المطاعم وأن يتعبدوا بالعبادات البدعية من الرهبانية ونحوها ويعتاضوا بسماع المكاء والتصدية عن سماع القرآن وأن يقفوا مع الحقيقة القدرية معرضين عن الأمر والنهي فان كل ما خلقه الله فهو دال على وحدانيته وقائم بكلماته التامات التى لا يجاوزها بر ولا فاجر وصادر عن مشيئته النافذة ومدبر بقدرته الكاملة فقد يحصل للانسان تأله ملي فقط ولابد فيه من العقلي والملي وهو ما جاءت به الرسل بحيث ينيب إلى الله ويحبه ويتوكل عليه ويعرض عن الدنيا لكن لا يقف عند المشروع من الأفعال الظاهرة فعلا وتركا وقد يحصل العكس بحيث يقف عند المشروع من الأفعال الظاهرة من غير أن يحصل لقلبه إنابة وتوكل ومحبة وقد يحصل التمسك بالواجبات العقلية من الصدق والعدل وأداء الامانة ونحو ذلك من غير محافظة على الواجبات الملية والشرعية

وهؤلاء الأقسام الثلاثة إذا كانوا مؤمنين مسلمين فقد شابوا الاسلام إما بيهودية وإما بنصرانية وإما بصابئية إذا كان ما انحرفوا إليه مبدلا منسوخا وإن كان أصله مشروعا فموسوية أو عيسوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت