فهرس الكتاب

الصفحة 9882 من 16863

وقال

فصل الصدق أساس الحسنات وجماعها والكذب أساس السيئات ونظامها ويظهر ذلك من وجوه

أحدها أن الانسان هو حي ناطق فالوصف المقوم له الفاصل له عن غيره من الدواب هو المنطق والمنطق قسمان خبر وانشاء والخبر صحته بالصدق وفساده بالكذب فالكاذب أسوأ حالا من البهيمة العجماء والكلام الخبري هو المميز للانسان وهو أصل الكلام الانشائى فانه مظهر العلم والانشاء مظهر العمل والعلم متقدم على العمل وموجب له فالكاذب لم يكفه أنه سلب حقيقة الانسان حتى قلبها إلى ضدها ولهذا قيل لامروءة لكذوب ولا راحة لحسود ولا إخاء لملوك ولا سؤدد لبخيل فان المروءة مصدر المرء كما ان الانسانية مصدر الانسان

الثانى أن الصفة المميزة بين النبى والمتنبىء هو الصدق والكذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت