فهرس الكتاب

الصفحة 9887 من 16863

وقال فصل

قد كتبت في غير موضع أن الحسنات كلها عدل والسيئات كلها ظلم وأن الله إنما أنزل الكتب وأرسل الرسل ليقوم الناس بالقسط وقد ذكرت أن القسط والظلم نوعان نوع في حق الله تعالى كالتوحيد فانه راس العدل والشرك رأس الظلم ونوع في حق العباد إما مع حق الله كقتل النفس أو مفردا كالدين الذي ثبت برضا صاحبه

ثم إن الظلم في حق العباد نوعان نوع يحصل بغير رضا صاحبه كقتل نفسه وأخذ ماله وانتهاك عرضه ونوع يكون برضا صاحبه وهو ظلم كمعاملة الربا والميسر فان ذلك حرام لما فيه من أكل مال غيره بالباطل وأكل المال بالباطل ظلم ولو رضي به صاحبة لم يبح ولم يخرج عن أن يكون ظلما فليس كل ما طابت به نفس صاحبه يخرج عن الظلم وليس كل ما كرهه باذله يكون ظلما بل القسمة رباعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت