فهرس الكتاب

الصفحة 9888 من 16863

أحدها ما نهى عنه الشارع وكرهه المظلوم

الثاني ما نهي عنه الشارع وإن لم يكرهه المظلوم كالزنا والميسر

والثالث ما كرهه صاحبه ولكن الشارع رخص فيه فهذا ليس بظلم

والرابع ما لم يكرهه صاحبه ولا الشارع وإنما نهى الشارع عن ما يرضى به صاحبه إذا كان ظلما لأن الانسان جاهل بمصلحته فقد يرضى مالا يعرف أن عليه فيه ضررا ويكون عليه فيه ضرر غير مستحق ولهذا إذا إنكشف له حقيقة الحال لم يرض ولهذا قال طاووس ما اجتمع رجلان على غير ذات الله إلا تفرقا عن تقال فالزانى بامرأة أو غلام إن كان استكرهها فهذا ظلم وفاحشة وان كانت طاوعته فهذا فاحشة وفيه ظلم أيضا للآخر لأنه بموافقته أعان الآخر على مضرة نفسه لا سيما إن كان أحدهما هو الذي دعا الآخر إلى الفاحشة فانه قد سعى في ظلمه واضراره بل لو أمره بالمعصية التى لا حظ له فيها لكان ظالما له ولهذا يحمل من أوزار الذي يضله بغير علم فكيف إذا سعى في أن ينال غرضه منه مع إضراره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت