فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولهذا يكو ن دعاء الغلام إلى الفجور به أعظم ظلما من دعاء المرأة لأن المرأة لها هوى فيكون من باب المعاوضة كل منهما نال غرضه الذي هو من جنس غرض الاخر فيسقط هذا بهذا ويبقى حق الله عليهما فلهذا ليس في الزنى المحض ظلم الغير إلا أن يفسد فراشا أو نسبا أو نحو ذلك
وأما المتلوط فان الغلام لا غرض له فيه إلا برغبة أو برهبة والرغبة والمال من جنس الحاجات المباحة فاذا طلب منه الفجور قد يبذله له فهذا إذا رضى الآن به من جنس ظلم المؤتى لحاجته إلى المال لكن هذا الظلم في نفسه وحرمته فهو أشد وكذلك استئجاره على الأفعال المحرمة كالكهانة والسحر وغير ذلك كلها ظلم له وإن كانت برضاه وإن كان الاخر قد ظلم الآخر أيضا بما افسد عليه من دينه حيث وافقه على الذنب لكن احد نوعي الظلم من غير جنس الآخر وهذا باب ينبغى التفطن له فاكثر الذنوب مشتملة على ظلم الغير وجميعها مشتملة على ظلم النفس