فهرس الكتاب

الصفحة 9891 من 16863

وتأويلها ويؤخذ من ذلك ما في الأسماء واللغات من الاستعارة والتشبيه إما في وضع اللفظ بحيث يصير حقيقة في الاستعمال وإما في الاستعمال فقط مع القرينة اذا كانت الحقيقة أحرى فان مسميات الأسماء المتشابهة متشابهة ويؤخذ من ذلك ضرب الأمثال للتصور تارة وللتصديق أخرى وهي نافعة جدا وذلك أن إدراك النفس لعين الحقائق قليل وما لم يدركه فإنما يعرفه بالقياس على ما عرفته فاذا كان هذا في المعرفة ففي التعريف ومخاطبة الناس أولى وأحرى

ثم التماثل والتعادل يكون بين الوجودين الخارجين وبين الوجودين العلميين الذهنيين وبين الوجود الخارجي والذهني فالأول يقال هذا مثل هذا والثانى يقال فيه مثل هذا كمثل هذا والثالث يقال فيه هذا كمثل هذا

فالمثل إما أن يذكر مره أو مرتين أو ثلاث مرات إذا كان التمثيل بالحقيقة الخارجية كما في قوله { مثلهم كمثل الذي استوقد نارا } فهذا باب المثل وأما باب العدل فقد قال تعالى { وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى } ) وقال تعالى { كونوا قوامين بالقسط شهداء لله } الآية وقال { كونوا قوامين لله شهداء بالقسط } وقال { شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم } { وأشهدوا ذوي عدل منكم } فهذا العدل والقسط في هذه المواضع هو الصدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت