فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المقتصدين { لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم } الآيات { أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله }
وانما ذكرنا أن أصل الايمان مأمور به وأصل الكفر نقيضه وهو ترك هذا الايمان المأمور به وهذا الوجه قاطع بين الوجه الثاني
أن أول ذنب عصى الله به كان من أبى الجن وابى الانس أبوي الثقلين المأمورين وكان ذنب أبي الجن أكبر وأسبق وهو ترك المأمور به وهو السجود إباء واستكبارا وذنب أبى الانس كان ذنبا صغيرا ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ) وهو إنما فعل المنهى عنه وهو الأكل من الشجرة وإن كان كثير من الناس المتكلمين في العلم يزعم أن هذا ليس بذنب وان آدم تأول حيث نهى عن الجنس بقوله ( ولا تقربا هذه الشجرة ) فظن أنه الشخص فاخطأ أو نسى والمخطىء والناسي ليسا مذنبين
وهذا القول يقوله طوائف من أهل البدع والكلام والشيعة وكثير من المعتزلة وبعض الأشعرية وغيرهم ممن يوجب عصمة الأنبياء من الصغائر وهؤلاء فروا من شيء ووقعوا فيما هو اعظم منه فى