فهرس الكتاب

الصفحة 9899 من 16863

به وكذلك المحرم إذا فعله فاما أن يكون مؤمنا بتحريمه أولا يكون فان كان مؤمنا بتحريمه فاعلا له فقد جمع بين اداء واجب وفعل محرم فصار له حسنة وسيئة والكلام إنما هو فيما لا يعذر بترك الايمان بوجوبه وتحريمه من الامور المتواترة واما من لم يعتقد ذلك فيما فعله أو تركه بتأويل أو جهل يعذر به فالكلام في تركه هذا الاعتقاد كالكلام فيما فعله أو تركه بتأويل أو جهل يعذر به

واما كون ترك الايمان بهذه الشرائع كفرا وفعل المحرم المجرد ليس كفرا فهذا مقرر في موضعه وقد دل على ذلك كتاب الله في قوله { فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين } اذ الاقرار بها مراد بالاتفاق وفى ترك الفعل نزاع وكذلك قوله { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين } فان عدم الايمان بوجوبه وتركه كفر والايمان بوجوبه وفعله يجب أن يكون مرادا من هذا النص كما قال من قال من السلف هو من لا يرى حجه برا ولا تركه اثما وأما الترك المجرد ففيه نزاع

وأيضا حديث ابى بردة بن نيار لما بعثه النبى إلى من تزوج امرأة ابيه فامرة ان يضرب عنقه ويخمس ماله فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت