فهرس الكتاب

الصفحة 9898 من 16863

وليس المقصود هنا هذه المسألة وانما الغرض أن ينظر تفاوت ما بين الذنبين اللذين احدهما ترك المأمور به فانه كبير وكفر ولم يتب منه والآخر صغير تيب منه

الوجه الثالث

انه قد تقرر من مذهب أهل السنة والجماعة ما دل عليه الكتاب والسنة أنهم لا يكفرون احدا من أهل القبلة بذنب ولا يخرجونه من الاسلام بعمل إذا كان فعلا منهيا عنه مثل الزنى والسرقة وشرب الخمر ما لم يتضمن ترك الايمان واما إن تضمن ترك ما أمر الله بالايمان به مثل الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت فانه يكفر به وكذلك يكفر بعدم اعتقاد وجوب الواجبات الظاهرة المتواترة وعدم تحريم المحرمات الظاهرة المتواترة

فان قلت فالذنوب تنقسم إلى ترك مأمور به وفعل منهى عنه

قلت لكن المأمور به إذا تركه العبد فاما ان يكون مؤمنا بوجوبه أولا يكون فان كان مؤمنا بوجوبه تاركا لادائه فلم يترك الواجب كله بل ادى بعضه وهو الايمان به وترك بعضه وهو العمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت