فهرس الكتاب

الصفحة 9901 من 16863

ايمان مثقال ذرة من إيمان ( فهذه النصوص كما دلت على أن ذا الكبيرة لا يكفر مع الايمان وانه يخرج من النار بالشفاعة خلافا للمبتدعة من الخوارج في الاولى ولهم وللمعتزلة في الثانية نزاع فقد دلت على أن الايمان الذي خرجوا به من النار هو حسنة مأمور بها وأنه لا يقاومها شيء من الذنوب وهذا هو

الوجه الرابع

وهو ان الحسنات التى هي فعل المأمور به تذهب بعقوبة الذنوب والسيئات التى هي فعل المنهى عنه فان فاعل المنهى يذهب اثمه بالتوبة وهي حسنة مأمور بها وبالأعمال الصالحة المقاومة وهي حسنات مأمور بها وبدعاء النبى صلى الله عليه وسلم وشفاعته ودعاء المؤمنين وشفاعتهم وبالأعمال الصالحة التى تهدى إليه وكل ذلك من الحسنات المأمور بها فما من سيئة هي فعل منهى عنه إلا لها حسنة تذهبها هي فعل مأمور به حتى الكفر سواء كان وجوديا أو عدميا فإن حسنه الايمان تذهبه كما قال تعالى { قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف } وقال النبى صلى الله عليه وسلم ( الاسلام يجب ما كان قبله ( وفى رواية ( يهدم ما كان قبله ( رواه مسلم

وأما الحسنات فلا تذهب ثوابها السيئات مطلقا فان حسنة الايمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت