فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لا تذهب إلا بنقيضها وهو الكفر لأن الكفر ينافى الايمان فلا يصير الكافر مؤمنا فلو زال الايمان زال ثوابه لا لوجود سيئة ولهذا كان كل سيئة لا تذهب بعمل لا يزول ثوابه وهذا متفق عليه بين المسلمين حتى المبتدعة من الخوارج والمعتزلة فان الخوارج يرون الكبيرة موجبة للكفر المنافى للإيمان والمعتزلة يرونهامخرجة له من الايمان وإن لم يدخل بها في الكفر واهل السنة والجماعة يرون أصل إيمانه باقيا فقد اتفقت الطوائف على انه مع وجود إيمانه لا يزول ثوابه بشيء من السيئات والكفر وان كانوا متفقين على ان مع وجوده لا يزول عقابه بشيء من الحسنات فذلك لأن الكفر يكفى فيه عدم الايمان ولا يجب أن يكون امرا موجودا كما تقدم فعقوبة الكفر هي ترك الايمان وان انضم إليها عقوبات على ما فعله من الكفر الوجودى أيضا
وكذلك قد روى في بعض ثواب الطاعات المأمور بها ما يدفع ويرفع عقوبة المعاصي المنهى عنها فاذا كان جنس ثواب الحسنات المأمور بها يدفع عقوبة كل معصية وليس جنس عقوبات السيئات المنهى عنها يدفع ثواب كل حسنة ثبت رجحان الحسنات المأمور بها على ترك السيئات المنهى عنها وفي هذا المعنى ما ورد في فضل لا اله الا الله وانها تطفىء نا ر السيئات مثل حديث البطاقة وغيره