فهرس الكتاب

الصفحة 9902 من 16863

لا تذهب إلا بنقيضها وهو الكفر لأن الكفر ينافى الايمان فلا يصير الكافر مؤمنا فلو زال الايمان زال ثوابه لا لوجود سيئة ولهذا كان كل سيئة لا تذهب بعمل لا يزول ثوابه وهذا متفق عليه بين المسلمين حتى المبتدعة من الخوارج والمعتزلة فان الخوارج يرون الكبيرة موجبة للكفر المنافى للإيمان والمعتزلة يرونهامخرجة له من الايمان وإن لم يدخل بها في الكفر واهل السنة والجماعة يرون أصل إيمانه باقيا فقد اتفقت الطوائف على انه مع وجود إيمانه لا يزول ثوابه بشيء من السيئات والكفر وان كانوا متفقين على ان مع وجوده لا يزول عقابه بشيء من الحسنات فذلك لأن الكفر يكفى فيه عدم الايمان ولا يجب أن يكون امرا موجودا كما تقدم فعقوبة الكفر هي ترك الايمان وان انضم إليها عقوبات على ما فعله من الكفر الوجودى أيضا

وكذلك قد روى في بعض ثواب الطاعات المأمور بها ما يدفع ويرفع عقوبة المعاصي المنهى عنها فاذا كان جنس ثواب الحسنات المأمور بها يدفع عقوبة كل معصية وليس جنس عقوبات السيئات المنهى عنها يدفع ثواب كل حسنة ثبت رجحان الحسنات المأمور بها على ترك السيئات المنهى عنها وفي هذا المعنى ما ورد في فضل لا اله الا الله وانها تطفىء نا ر السيئات مثل حديث البطاقة وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت