فهرس الكتاب

الصفحة 9915 من 16863

فهذا الكلام الذي خاطب الله به آدم وغيره لما اهبطهم قد تضمن أنه اوجب عليهم اتباع هداه المنزل وهو الوحي الوارد على أنبيائه وتضمن ان من اعرض عنه وان لم يكذب به فانه يكون يوم القيامة في العذاب المهين وان معيشتة تكون ضنكا في هذه الحياة وفي البرزخ والآخرة وهي المضنوكة النكدة المحشوة بأنواع الهموم والغموم والاحزان كما أن الحياة الطيبة هي لمن آمن وعمل صالحا

فمن تمسك به فانه لا يشرك بربه فان الرسل جميعهم أمروا بالتوحيد وأمروا به قال تعالى ( وما أرسلنا من قبلك من رسول الا نوحي إليه إنه لا إله الا أنا فاعبدون ) فبين انه لا بد ان يوحي بالتوحيد إلى كل رسول وقال تعالى ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ) فبين انه لم يشرع الشرك قط فهذان النصان قد دلا على أنه امر بالتوحيد لكل رسول ولم يأمر بالاشراك قط وقد أمر آدم وبنية من حين اهبط باتباع هداه الذي يوحيه إلى الأنبياء فثبت ان علة الشرك كان من ترك اتباع الانبياء والمرسلين فيما امروا به من التوحيد والدين لا أن الشرك كان علة للكفر بالرسل فان الاشراك والكفر بالرسل متلازمان في الواقع فهذا في الكفار بالنبوات المشركين

وأما أهل الكتاب فان اليهود لم يؤتوا من جهة ما أقروا به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت