فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فهذا الكلام الذي خاطب الله به آدم وغيره لما اهبطهم قد تضمن أنه اوجب عليهم اتباع هداه المنزل وهو الوحي الوارد على أنبيائه وتضمن ان من اعرض عنه وان لم يكذب به فانه يكون يوم القيامة في العذاب المهين وان معيشتة تكون ضنكا في هذه الحياة وفي البرزخ والآخرة وهي المضنوكة النكدة المحشوة بأنواع الهموم والغموم والاحزان كما أن الحياة الطيبة هي لمن آمن وعمل صالحا
فمن تمسك به فانه لا يشرك بربه فان الرسل جميعهم أمروا بالتوحيد وأمروا به قال تعالى ( وما أرسلنا من قبلك من رسول الا نوحي إليه إنه لا إله الا أنا فاعبدون ) فبين انه لا بد ان يوحي بالتوحيد إلى كل رسول وقال تعالى ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ) فبين انه لم يشرع الشرك قط فهذان النصان قد دلا على أنه امر بالتوحيد لكل رسول ولم يأمر بالاشراك قط وقد أمر آدم وبنية من حين اهبط باتباع هداه الذي يوحيه إلى الأنبياء فثبت ان علة الشرك كان من ترك اتباع الانبياء والمرسلين فيما امروا به من التوحيد والدين لا أن الشرك كان علة للكفر بالرسل فان الاشراك والكفر بالرسل متلازمان في الواقع فهذا في الكفار بالنبوات المشركين
وأما أهل الكتاب فان اليهود لم يؤتوا من جهة ما أقروا به