فهرس الكتاب

الصفحة 9916 من 16863

من نبوة موسى والايمان بالتوراة بل هم في ذلك مهتدون وهو رأس هداهم وإنما أتوا من جهة ما لم يقروا به من رسالة المسيح ومحمد كما قال تعالى فيهم { فباؤوا بغضب على غضب } غضب بكفرهم بالمسيح وغضب بكفرهم بمحمد وهذا من باب ترك المأمور به

وكذلك النصارى لم يؤتوا من جهة ماأقروا به من الايمان بانبياء بنى اسرائيل والمسيح وانما أتوا من جهة كفرهم بمحمد واما ما وقعوا فيه من التثليث والاتحاد الذي كفروا فيه بالتوحيد والرسالة فهو من جهة عدم اتباعهم لنصوص التوراة والانجيل المحكمة التى تأمر بعبادة الله وحده لا شريك له وتبين عبودية المسيح وأنه عبد لله كما أخبر الله عنه بقوله { ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد } فلما تركوا اتباع هذه النصوص ايمانا وعملا وعندهم رغبة في العبادة والتأله ابتدعوا الرهبانية وغلوا في المسيح هوى من عند أنفسهم وتمسكوا بمتشابه من الكلمات لظن ظنوه فيها وهوى اتبعوه خرج بهم عن الحق فهم ( { إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى } ولهذا كان سيماهم الضلال كما قال تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت