فهرس الكتاب

الصفحة 9919 من 16863

من أمر المعاصي والنهي عنها واتباع القرآن وتعظيمه أحسنوا لكن إنما أتوا من جهة عدم اتباعهم للسنة وايمانهم بما دلت عليه من الرحمة للمؤمن وان كان ذا كبيرة

وكذلك المرجئة فيما اثبتوه من ايمان أهل الذنوب والرحمة لهم احسنوا لكن إنما أصل اساءتهم من جهة ما نفوه من دخول الأعمال في الايمان وعقوبات أهل الكبائر

فالأولون بالغوا في النهي عن المنكر وقصروا في الأمر بالمعروف وهؤلاء قصروا في النهي عن المنكر وفى الأمر بكثير من المعروف

وكذلك القدرية هم في تعظيم المعاصي وذم فاعلها وتنزيه الله تعالى عن الظلم وفعل القبيح محسنون وانما أساءوا في نفيهم مشيئة الله الشاملة وقدرته الكاملة وعلمه القديم ايضا

وكذلك الجهمية فان أصل ضلالهم انما هو التعطيل وجحد ما جاءت به الرسل عن الله عز وجل من أسمائه وصفاته

والأمر فيهم ظاهر جدا ولهذا قلنا غير مرة ان الرسل جاؤوا بالاثبات المفصل والنفى المجمل والكفار من المتفلسفة الصابئين والمشركين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت