فهرس الكتاب

الصفحة 9923 من 16863

وظهر اثر هذين الذنبين في المنحرفة من العلماء والعباد والملوك والعامة بتحريم ما أحله الله تعالى والتدين بنوع شرك لم يشرعه الله تعالى والأول يكثر في المتفقهة والمتورعة والثانى يكثر في المتصوفة والمتفقرة فتبين بذلك أن ما ذمه الله تعالى وعاقب عليه من ترك الواجبات اكثر مما ذمه الله وعاقب عليه من فعل المحرمات

الوجه الحادى عشر

أن الله تعالى خلق الخلق لعبادته كما قال تعالى { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } وذلك هو أصل ما أمرهم به على السن الرسل كما قال نوح وهود وصالح وابراهيم وشعيب { اعبدوا الله ما لكم من إله غيره } وقال { ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه } إلى قوله { إلها واحدا ونحن له مسلمون } وقال لموسى { إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني } وقال المسيح { ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم }

والاسلام هو الاستسلام لله وحده وهو أصل عبادته وحده وذلك يجمع معرفته ومحبته والخضوع له وهذا المعنى الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت