فهرس الكتاب

الصفحة 9924 من 16863

خلق الله له الخلق هو أمر وجودي من باب المأمور به ثم الأمر بعد ذلك بما هو كمال ما خلق له واما المنهى عنه فاما مانع من أصل ما خلق له واما من كمال ما خلق له نهوا عن الاشراك لأنه مانع من الاصل وهو ظلم في الربوبية كما قال تعالى { إن الشرك لظلم عظيم } ومنعوا عن ظلم بعضهم بعضا في النفوس والاموال والابضاع والاعراض لأنه مانع من كمال ما خلق له

فظهر ان فعل المأمور به أصل وهو المقصود وان ترك المنهى عنه فرع وهو التابع وقال تعالى(

ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

)لان الشرك منع الاصل فلم يك في النفس استعداد للفلاح في الاخرة بخلاف ما دونه فان مع المغفور له أصل الايمان الذي هو سبب السعادة

الوجه الثاني عشر

ان مقصود النهي ترك المنهى عنه والمقصود منه عدم المنهى عنه والعدم لا خير فيه الا إذا تضمن حفظ موجود والا فلا خير في لا شيء وهذا معلوم بالعقل والحس لكن من الاشياء ما يكون وجوده مضرا بغيره فيطلب عدمه لصلاح الغير كما يطلب عدم القتل لبقاء النفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت