فهرس الكتاب

الصفحة 9925 من 16863

وعدم الزنى لصلاح النسل وعدم الردة لصلاح الايمان فكل ما نهى عنه انما طلب عدمه لصلاح أمر موجود

وأما المأمور به فهو أمر موجود والموجود يكون خيرا ونافعا ومطلوبا لنفسه بل لا بد في كل موجود من منفعة ما أو خير ما فلا يكون الموجود شرا محضا فان الموجود خلقه الله تعالى والله لم يخلق شيئا إلا لحكمه وتلك الحكمة وجه خير بخلاف المعدوم فانه لا شيء ولهذا قال سبحانه { الذي أحسن كل شيء خلقه } وقال { صنع الله الذي أتقن كل شيء } فالموجود اما خير محض أو فيه خير والمعدوم اما انه لا خير فيه بحال أو خيره حفظ الموجود وسلامته والمأمور به قد طلب وجوده والمنهى عنه قد طلب عدمه فعلم أن المطلوب بالأمر اكمل واشرف من المطلوب بالنهي وانه هو الاصل المقصود المراد لذاته وانه هو الذى يكون عدمه شرا محضا

الوجه الثالث عشر أن المأمور به هو الأمور التى يصلح بها العبد ويكمل والمنهى عنه هو ما يفسد به وينقص فان المأمور به من العلم والايمان وارادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت