فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعدم الزنى لصلاح النسل وعدم الردة لصلاح الايمان فكل ما نهى عنه انما طلب عدمه لصلاح أمر موجود
وأما المأمور به فهو أمر موجود والموجود يكون خيرا ونافعا ومطلوبا لنفسه بل لا بد في كل موجود من منفعة ما أو خير ما فلا يكون الموجود شرا محضا فان الموجود خلقه الله تعالى والله لم يخلق شيئا إلا لحكمه وتلك الحكمة وجه خير بخلاف المعدوم فانه لا شيء ولهذا قال سبحانه { الذي أحسن كل شيء خلقه } وقال { صنع الله الذي أتقن كل شيء } فالموجود اما خير محض أو فيه خير والمعدوم اما انه لا خير فيه بحال أو خيره حفظ الموجود وسلامته والمأمور به قد طلب وجوده والمنهى عنه قد طلب عدمه فعلم أن المطلوب بالأمر اكمل واشرف من المطلوب بالنهي وانه هو الاصل المقصود المراد لذاته وانه هو الذى يكون عدمه شرا محضا
الوجه الثالث عشر أن المأمور به هو الأمور التى يصلح بها العبد ويكمل والمنهى عنه هو ما يفسد به وينقص فان المأمور به من العلم والايمان وارادة