فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مقدورا بفعل ضده فيكون فعل الضد طريقا إلى مطلوب الناهي وان لم يكن نفس المقصود وذلك أن الناهي إنما نهى عن الشيء لما فيه من الفساد فالمقصود عدمه كما ينهى عن قتل النفس وشرب الخمر وإنما نهى لابتلاء المكلف وامتحانه كما نهى قوم طالوت عن الشرب الا بملء الكف فالمقصود هنا طاعتهم وانقيادهم وهو أمر وجودي وإذا كان وجوديا فهو الطاعة التى هي من جنس فعل المأمور به فصار المنهى عنه إنما هو تابع للمأمور به فان مقصوده اما عدم ما يضر المأمور به أو جزء من أجزاء المأمور به وإذا كان اما حاويا للمأمور به أو فرعا منه ثبت أن المأمور به أكمل وأشرف وهو المقصود الأول
الوجه الخامس عشر
أن الأمر أصل والنهي فرع فان النهى نوع من الأمر إذ الأمر هو الطلب والاستدعاء والاقتضاء وهذا يدخل فيه طلب الفعل وطلب الترك لكن خص النهي باسم خاص كما جرت عادة العرب ان الجنس إذا كان له نوعان احدهما يتميز بصفة كمال أو نقص افردوه باسم وابقوا الاسم العام على النوع الآخر كما يقال مسلم ومنافق ويقال نبى ورسول