فهرس الكتاب

الصفحة 9928 من 16863

ولهذا تنازع الفقهاء لو قال لها إذا خالفت أمرى فانت طالق فعصت نهيه هل يحنث على ثلاثة أوجه لآصحابنا وغيرهم

أحدها يحنث لان ذلك مخالفة لأمره في العرف ولان النهي نوع من الأمر

والثانى لا يحنث لعدم الدخول فيه في اللغة كما زعموا والثالث يفرق بين العالم بحقيقة الأمر والنهي وغير العالم

والأول هو الصواب فكل من عصى النهي فقد عصى الأمر لأن الأمر استدعاء الفعل بالقول على وجه الاستعلاء والناهي مستدع من النهى فعلا اما بطريق القصد أو بطريق اللزوم فان كان نوعا منه فالأمر اعم والأعم أفضل وان لم يكن نوعا منه فهو أشرف القسمين ولهذا اتفق العلماء على تقديمه على النهي وبذلك جاء الكتاب والسنة قال تعالى { يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر } وقال ( ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت