فهرس الكتاب

الصفحة 9939 من 16863

يراد به عدم النافع فان اكثر ما يضره عدم النافع وعدم النافع إنما يقصد بوجود النافع وتارة يضرة امر موجود فذلك الذي يضره لم يبغض منه إلا مضرته له ومضرته له إزالة نعيمه او تحصيل عذابه فإن

قيل ما ذكرته معارض فان القرآن من اوله إلى آخره يأمر بالتقوى ويحض عليها حتى لم يذكر في القرآن شيء اكثر منها وهى وصية الله إلى الاولين والاخرين وهى شعار الاولياء واول دعوة الانبياء واهل اصحاب العاقبة واهل المقعد الصدق إلى غير ذلك من صفاتها والتقوى هي ترك المنهى عنه وقد قال سهل بن عبد الله أعمال البر يعملها البر والفاجر ولن يصبر عن الآثام الا صديق

وفى تعظيم الورع واهله والزهد وذويه ما يضيق هذا الموضع عن ذكره

وانما ذلك عائد إلى ترك المحرمات والمكروهات وفضول المباحات وهى بقسم المنهى عنه أشبه منها بقسم المأمور به والناس يذكرون من فضائل أهل هذا الورع ومناقبهم ما لا يذكرون عن غيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت