فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهكذا الأمر في القصد والحب والارادة من جهتين
من جهة أن المقصود المحبوب أو المكروه المبغض لا يتصور حبه ولا بغضه الا بعد نوع من الشعور به والشعور في الموجود اصل وفى المعدوم فرع فالحب والبغض الذي يتبعه أولى بذلك
ومن جهة أن الانسان إنما يحب ما يلائمه ويناسبه وله به لذة ونعيم ونفسه لا تلائم العدم المحض والنفي الصرف ولا تناسبه ولا له في العدم المحض لذة ولا سرور ولا نعمة ولا نعيم ولا خير اصلا ولا فائدة قطعا بل محبة العدم المحض كعدم المحبة واللذة بالعدم المحض كعدم اللذة وما ليس شيء اصلا كيف يكون فيه منفعة أو لذة أو خير ولكن نفسه تحب ما لها فيه منفعة ولذة مثل محبة اللبن عند ولادته ولغير ذلك من الاغذية ثم لما يلتذ به من منكوح ونحوه ثم ما يلتذ به من شرف ورياسة ونحو ذلك ثم ما يلتذ به من العقل والعلم والايمان ويحب ما يدفع عنه المضرة من اللباس والمساكن والخير الذى يقيه عدوه من الحر والبرد والآدميين المؤذين والدواب المؤذية وغير ذلك فيحب وجود ما ينفعه وعدم ما يضره
والنافع له انما هو امر موجود كما تقدم واما الضار له فتارة