فهرس الكتاب

الصفحة 9937 من 16863

العالمين ثم قدر وجودها بغيره من الموجودات

ثم المؤمن ينفى هذا المقدر من ألوهية غير الله تعالى ونبوة احد بعد محمد والكافر قد يعتقد ثبوت هذا القدر فيرى ثبوت الالوهية للشمس أو القمر او الكواكب او الملائكة او النبيين او بعضهم او الصالحين او بعضهم او غيرهم من البشر او الاوثان المصنوعة مثلا لبعض هذه الآلهة المتخذة من دون الله سبحانه فالمقصود ان الانسان لم يمكنه تصور عدم شيء ولا الاخبار به الا بعد ان يتصور وجودا قاس به عليه وقدر به شيئا آخر ثم نفى ذلك المقيس المقدر به ثم اثبته والفرع المقيس المقدر تبع للاصل المقيس عليه المقدر به فلا يتصور العدم الا بطريق القياس والتمثيل والتفريع لا بطريق الاستقلال والحقيقة والتأصيل وان كان بعض الموجودات لا يمكن الناس أو بعضهم ان يتصوره في الدنيا الا بطريق القياس او التمثيل لكن من الموجودات ما يدركه الانسان حقيقة وتأويلا ومنها ما يدركه قياسا او تمثيلا كمدركات المنام

واما المعدوم فلا يدركه الا قياسا او تمثيلا اذ ليس له حقيقة ينالها الحى المدرك وتباشرها الذوات الشاعرة اذ حقيقة كل شيء في الخارج عين ماهيته واما ما يقدر في العقل من الماهيات والحقائق فقد يكون له حقيقة في الوجود الخارجى العينى الكونى وقدلا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت