فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{ ألا تتقون } { فاتقوا الله وأطيعون } وقال تعالى { ولكن البر من اتقى } وقال تعالى { بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين } وقال تعالى { فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين } وقال { فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين }
فقد بين ان الوفاء بالعهود من التقوى التى يحبها الله والوفاء بالعهود هو جملة المأمور به فان الواجب اما بالشرع أو بالشرط وكل ذلك فعل مأمور به وذلك وفاء بعهد الله وعهد العبيد وذلك أن التقوى اما تقوى الله واما تقوى عذابه كما قال { فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة } { واتقوا النار التي أعدت للكافرين } فالتقوى اتقاء المحذور بفعل المأمور به وبترك المنهى عنه وهو بالأول اكثر وانما سمى ذلك تقوى لأن ترك المأمور به وفعل المنهى عنه سبب الأمن من ذم الله وسخط الله وعذاب الله فالباعث عليه خوف الاثم بخلاف ما فيه منفعة وليس في تركه مضرة فان هذا هو المستحب الذى له ان يفعله وله أن لا يفعله فذكر ذلك باسم التقوى ليبين وجوب ذلك وان صاحبه متعرض للعذاب بترك التقوى
ونقول ثانيا انه حيث عبر بالتقوى عن ترك المنهى ان قيل ذلك كما في قوله { وتعاونوا على البر والتقوى } قال بعض السلف البر ما امرت به والتقوى ما نهيت عنه فلا يكون ذلك الا مقرونا