فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بفعل المأمور به كما ذكر معها البر وكما في قول نوح { أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون } وذلك لان هذه التقوى مستلزمة لفعل المامور به
ونقول ثالثا ان اكثر بنى آدم قد يفعل بعض المامور به ولا يترك المنهى عنه الا الصديقون كما قال سهل لان المأمور به له مقتضى في النفس واما ترك المنهى عنه إلى خلاف الهوى ومجاهدة النفس فهو أصعب وأشق فقل أهله ولا يمكن أحدا أن يفعله الا مع فعل المأمور به لا تتصور تقوى وهى فعل ترك قط فان من ترك الشرك واتباع الهوى المضل واتباع الشهوات المحرمات فلابد أن يفعل من المامور به أمورا كثيرة تصده عن ذلك فتقواهم تحفظ لهم حسناتهم التى امروا بها وتمنعهم من السيئات التى تضرهم بخلاف من فعل ما أمر به وما نهى عنه مثلا فان وجود المنهى عنه يفسد عليه من المأمور به ما يفسد فلا يسلم له ولهذا كانت العاقبة للتقوى كما قال تعالى { والعاقبة للتقوى } { والعاقبة للمتقين } { وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا }
وذلك لأن المتقين بمنزلة من أكل الطعام النافع واتقى الاطعمة المؤذية فصح جسمه وكانت عاقبته سليمة وغير المتقى بمنزلة من خلط من الاطعمة فانه وان اغتذى بها لكن تلك التخاليط قد تورثه