فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أمراضا اما مؤذية واما مهلكة ومع هذا فلا يقول عاقل ان حاجته وانتفاعه بترك المضر من الاغذية اكثر من حاجته وانتفاعه بالأغذية النافعة بل حاجته وانتفاعه بالأغذية التى تناولها اعظم من انتفاعه بما تركه منها بحيث لو لم يتناول غذاء قط لهلك قطعا واما اذا تناول النافع والضار فقد يرجى له السلامة وقد يخاف عليه العطب واذا تناول النافع دون الضار حصلت له الصحة والسلامة
فالاول نظير من ترك المامور به والثانى نظير من فعل المامور به والمنهى عنه وهو المخلط الذى خلط عملا صالحا واخر سيئا والثالث نظير المتقى الذى فعل ما امر به واجتنب ما نهى عنه فعظم امر التقوى لتضمنها السلامة مع الكرامة لا لأجل السلامة فقط فانه ليس في الاخرة دارا الا الجنة او النار فمن سلم من النار دخل الجنة ومن لم ينعم عذب فليس في الادميين من يسلم من العذاب والنعيم جميعا فتدبر هذا فكل ( خصلة ) قد أمر ( الله بها ) أو أثنى عليها ففيها فعل المأمور به ولابد تضمنا او استلزاما وحمدها لنيل الخير عن الشر والثواب عن العقاب
وكذلك الورع المشروع والزهد المشروع من نوع التقوى الشرعية ولكن قد غلط بعض الناس في ذلك فاما الورع المشروع المستحب الذى بعث الله به محمدا فهو اتقاء من يخاف