فهرس الكتاب

الصفحة 9970 من 16863

ما أبتدع أحد بدعة إلا نزعت حلاوة الحديث من قلبه

ثم إن قوله الذي يعارض به النصوص لابد أن يلبس فيه حقا بباطل بحسب ما يقول من الألفاظ المجملة المتشابهة ولهذا قال الامام أحمد في أول ما كتبه في ( الرد على الزنادقة والجهمية فيما شكت فيه من متشابه القرآن وتأولته على غير تأويله ( مما كتبه في حبسه وقد ذكره الخلال في ( كتاب السنة ( والقاضى أبو يعلي وأبو الفضل التميمي وأبو الوفاء بن عقيل وغير واحد من أصحاب أحمد ولم ينفه أحد منهم عنه والحمد لله

والمقصود قوله يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم فان كانوا في مقام دعوة الناس إلى قولهم والتزامهم به أمكن أن يقال لهم لا يجب على أحد أن يجيب داعيا إلا إلى ما دعا إليه رسول الله فما لم يثبت أن الرسول دعا الخلق إليه لم يكن على الناس اجابة من دعا إليه ولا له دعوة الناس إلى ذلك ولو قدر أن ذلك المعنى حق وهذه الطريق تكون أصلح إذا لبس ملبس منهم على ولاة الأمور وأدخلوه في بدعهم كما فعلت الجهمية بمن لبسوا عليه من الخلفاء حتى أدخلوه في بدعهم من القول بخلق القرآن وغير ذلك فكان من أحسن مناظرتهم أن يقال إئتونا بكتاب أو سنة حتى نجيبكم إلى ذلك وإلا فلسنا نجيبكم إلى ما لم يدل عليه الكتاب والسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت