فهرس الكتاب

الصفحة 9969 من 16863

الجمعة وهو بعيد الدار عن الجامع فقد ترك أكثر مما ترك قريب الدار ومع هذا فلا يقال إن عقوبة هذا أعظم من عقوبة قريب الدار

والواجب ما يكون تركه سببا للذم والعقاب فلو كان هذا الذي لزمه فعله بطريق التبع مقصودا بالوجوب لكان الذم والعقاب لتاركه أعظم فيكون من ترك الحج من أهل الهند والأندلس أعظم عقابا ممن تركه من أهل مكة والطائف ومن ترك الجمعة من أقصى المدينة أعظم عقابا ممن تركها من جيران المسجد الجامع فلما كان من المعلوم أن ثواب البعيد أعظم وعقابه إذا ترك ليس أعظم من عقاب القريب نشأت من ها هنا الشبهة هل هو واجب أو ليس بواجب

والتحقيق أن وجوبه بطريق اللزوم العقلي لا بطريق قصد الأمر بل الأمر بالفعل قد لا يقصد طلب لوازمه وإن كان عالما بأنه لابد من وجودها وإن كان ممن تجوز عليه الغفلة فقد لا تخطر بقلبه اللوازم

ومن فهم هذا انحلت عنه شبه الكعبى هل في الشريعة مباح أم لا فان الكعبى زعم أنه لا مباح في الشريعة الخ فلا تجد قط مبتدعا إلا وهو يجب كتمان النصوص التى تخالفه ويبغضها ويبغض إظهارها وروايتها والتحدث بها ويبغض من يفعل ذلك كما قال بعض السلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت