فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذا التقسيم خطأ فان هذه الأمور التى ذكروها هي شرط في الوجوب فلا يتم الواجب إلا بها وما لا يتم الواجب إلا به يجب على العبد فعله باتفاق المسلمين سواء كان مقدورا عليه أولا كالاستطاعة في الحج واكتساب نصاب الزكاة فان العبد إذا كان مستطيعا للحج وجب عليه الحج وإذا كان ما لكا لنصاب الزكاة وجبت عليه الزكاة فالوجوب لا يتم إلا بذلك فلا يجب عليه تحصيل استطاعة الحج ولا ملك النصاب ولهذا من يقول إن الاستطاعة في الحج ملك المال كما هو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد فلا يوجبون عليه الاكتساب ولم يتنازعوا إلا فيما إذا بذلت له الاستطاعة إما بذل الحج وإما بذل المال له من ولده
وفيه نزاع معروف في مذهب الشافعي وأحمد ولكن المشهور من مذهب أحمد عدم الوجوب وإنما أوجبه طائفة من أصحابه لكون الأب له على أصله أن يتملك مال ولده فيكون قبوله كتملك المباحات والمشهور من مذهب الشافعي الوجوب ببذل الابن بالفعل
والمقصود هنا الفرق بين ما لا يتم الواجب إلا به وما لا يتم الوجوب إلا به وأن الكلام في القسم الثانى إنما هو فيما لايتم الواجب إلا به كقطع المسافة في الجمعة والحج ونحو ذلك فعلى المكلف فعله باتفاق المسلمين لكن من ترك الحج وهو بعيد الدار عن مكة أو ترك