فهرس الكتاب

الصفحة 9968 من 16863

وهذا التقسيم خطأ فان هذه الأمور التى ذكروها هي شرط في الوجوب فلا يتم الواجب إلا بها وما لا يتم الواجب إلا به يجب على العبد فعله باتفاق المسلمين سواء كان مقدورا عليه أولا كالاستطاعة في الحج واكتساب نصاب الزكاة فان العبد إذا كان مستطيعا للحج وجب عليه الحج وإذا كان ما لكا لنصاب الزكاة وجبت عليه الزكاة فالوجوب لا يتم إلا بذلك فلا يجب عليه تحصيل استطاعة الحج ولا ملك النصاب ولهذا من يقول إن الاستطاعة في الحج ملك المال كما هو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد فلا يوجبون عليه الاكتساب ولم يتنازعوا إلا فيما إذا بذلت له الاستطاعة إما بذل الحج وإما بذل المال له من ولده

وفيه نزاع معروف في مذهب الشافعي وأحمد ولكن المشهور من مذهب أحمد عدم الوجوب وإنما أوجبه طائفة من أصحابه لكون الأب له على أصله أن يتملك مال ولده فيكون قبوله كتملك المباحات والمشهور من مذهب الشافعي الوجوب ببذل الابن بالفعل

والمقصود هنا الفرق بين ما لا يتم الواجب إلا به وما لا يتم الوجوب إلا به وأن الكلام في القسم الثانى إنما هو فيما لايتم الواجب إلا به كقطع المسافة في الجمعة والحج ونحو ذلك فعلى المكلف فعله باتفاق المسلمين لكن من ترك الحج وهو بعيد الدار عن مكة أو ترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت