فهرس الكتاب

الصفحة 9967 من 16863

وقال رحمه الله

تنازع الناس في الأمر بالشيء هل يكون أمرا بلوازمه وهل يكون نهيا عن ضده مع اتفاقهم على أن فعل المأمور لا يكون إلا مع فعل لوازمه وترك ضده

ومنشأ النزاع أن الآمر بالفعل قد لا يكون مقصوده اللوازم ولا ترك الضد ولهذا إذا عاقب المكلف لا يعاقبه إلا على ترك المأمور فقط لا يعاقبه على ترك لوازمه وفعل ضده وهذه المسألة هي الملقبة بأن مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب وقد غلط فيها بعض الناس فقسموا ذلك إلى مالا يقدر المكلف عليه كالصحة في الاعضاء والعدد في الجمعة ونحو ذلك مما لا يكون قادرا على تحصيله وإلى ما يقدر عليه كقطع المسافة في الحج وغسل جزء من الرأس في الوضوء وإمساك جزء من الليل في الصيام ونحو ذلك فقالوا مالا يتم الواجب المطلق إلا به وكان مقدورا للمكلف فهو واجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت