فهرس الكتاب

الصفحة 9966 من 16863

بموجب عهده فاذا حلف بعد هذا على استحقاقه دون مستحقه فقد صار عاصيا من وجهين نظير قوله ( ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ) وضدهم الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق وقوله { وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا } الآية قال بن عباس ما بعث الله نبيا الا اخذ عليه الميثاق لئن بعث محمد وهو حى ليؤمنن به ولينصرنه وامر أن يأخذ الميثاق على أمته ان بعث محمد وهم احياء ليؤمنن به ولينصرنه

ومعلوم أن محمدا اذا بعثه الله برسالة عامة وجب الايمان به ونصرته على كل من بلغته دعوته وان لم يكن قد أخذ عليه ميثاق بذلك وقد أخذ عليهم الميثاق بما هو واجب بامر الله بلا ميثاق وقوله تعالى { فقد سألوا موسى أكبر من ذلك } إلى قوله { ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدوا في السبت وأخذنا منهم ميثاقا غليظا فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف } الآيات فهذا ميثاق أخذه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت