فهرس الكتاب

الصفحة 9965 من 16863

وفى القرآن من العهود والمواثيق على ما وجب بامر الله شيء كثير فمن ذلك قوله تعالى { وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور } الاية وقوله { وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا } إلى آخر الكلام وقوله { وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا } وقوله { ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك } الاية إلى قوله { بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة } فان قوله { بلى من أوفى بعهده } بعد ذكره للايمان يقتضى انه الوفاء بموجب العقود في المعاملات ونحوها كما قال في آية البيع { فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته } فاداء الامانة هو الوفاء بموجب العقود في المعاملات من القبض والتسليم فان ذلك واجب بعقده فقط ثم قال بعده { إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم } فعهد الله ما عهده اليهم وايمانهم ما عقدوه من الايمان وسبب نزولها قصة الاشعث بن قيس التى في الصحيحين في محاكمته مع اليهودى حين قال النبى ( من حلف على يمين فاجرة ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقى الله وهو عليه غضبان ) وأنزل الله هذه الاية فان ذلك المال كان يجب تسليمه إلى مستحقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت