فهرس الكتاب

الصفحة 9964 من 16863

كلام فاسد جدا فان العقود إنما وجبت موجباتها لايجاب المتعاقدين لها على أنفسهما ومطلق العقد له معنى مفهوم فاذا اطلق كانا قد اوجبا ما هو المفهوم منه فان موجب العقد هو واجب بالعقد كموجب النذر لم يوجبه الشارع ابتداء وإنما اوجب الوفاء بالعقود كما اوجب الوفاء بالنذر فاذا كان له موجب معلوم بلفظ مطلق أو يعرف المتعاقدان إيجابه بلفظ خاص كان هذا من باب عطف الخاص على العام فيكون قد أوجبه مرتين أو جعل له إيجابا خاصا يستغنى به عن الايجاب العام

وفى القرآن من هذا نظائر مثل قوله { من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين } وقوله { وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم } ومثل قوله { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } وقوله { قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين } وقوله { إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي } وقوله { الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه } فان الله أعلن عهد الله االذي امرهم به من بعد ما أخذ عليهم الميثاق بالوفاء به فاجتمع فيه الوجهان العهدي والميثاقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت