فهرس الكتاب

الصفحة 9987 من 16863

امتنع أن يكون مقدورا ممكنا لاثنين فان حال الشيء في كونه مقدورا ممكنا لا يختلف بتعدد القادر عليه وتوحده فاذا امتنع أن يكون مفعولا مقدورا لواحد امتنع أن يكون مفعولا مقدورا لاثنين وإذا جاز أن يكون مفعولا مقدورا عليه لاثنين هو ممكن جاز أن يكون أيضا لواحد

وهذا بين إذا كان الامكان والامتناع لمعنى في الممكن المفعول المقدور عليه إذ صفات ذاته لا تختلف في الحال وكذلك إذا كان لمعنى في القادر فان القدرة القائمة باثنين لا يمتنع أن تقوم بواحد بل امكان ذلك معلوم ببديهة العقل فان من المعلوم ببديهة العقل أن الصفات بأسرها من القدرة وغيرها كل ما كان محلها متحدا مجتمعا كان أكمل لها في أن يكون متعددا متفرقا ولهذا كان الاجتماع والاشتراك في المخلوقات يوجب لها من القوة والقدرة مالا يحصل لها إذا تفرقت وانفردت وان كانت احوالها باقية بل الأشخاص والاعضاء وغيرها من الاجسام المفترقة قد قام بكل منها قدرة فإذا قدر إتحادها واجتماعها كانت تلك القدرة أقوى واكمل لأنه حصل لها من الاتحاد والاجتماع بحسب الامكان ما لم يكن حين الافتراق والتعداد

وهذا يبين أن القدرة القائمة باثنين إذا قدر أن ذينك الاثنين كانا شيئا واحدا تكون القدرة أكمل فكيف لا تكون مساوية للقدرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت