فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
امتنع أن يكون مقدورا ممكنا لاثنين فان حال الشيء في كونه مقدورا ممكنا لا يختلف بتعدد القادر عليه وتوحده فاذا امتنع أن يكون مفعولا مقدورا لواحد امتنع أن يكون مفعولا مقدورا لاثنين وإذا جاز أن يكون مفعولا مقدورا عليه لاثنين هو ممكن جاز أن يكون أيضا لواحد
وهذا بين إذا كان الامكان والامتناع لمعنى في الممكن المفعول المقدور عليه إذ صفات ذاته لا تختلف في الحال وكذلك إذا كان لمعنى في القادر فان القدرة القائمة باثنين لا يمتنع أن تقوم بواحد بل امكان ذلك معلوم ببديهة العقل فان من المعلوم ببديهة العقل أن الصفات بأسرها من القدرة وغيرها كل ما كان محلها متحدا مجتمعا كان أكمل لها في أن يكون متعددا متفرقا ولهذا كان الاجتماع والاشتراك في المخلوقات يوجب لها من القوة والقدرة مالا يحصل لها إذا تفرقت وانفردت وان كانت احوالها باقية بل الأشخاص والاعضاء وغيرها من الاجسام المفترقة قد قام بكل منها قدرة فإذا قدر إتحادها واجتماعها كانت تلك القدرة أقوى واكمل لأنه حصل لها من الاتحاد والاجتماع بحسب الامكان ما لم يكن حين الافتراق والتعداد
وهذا يبين أن القدرة القائمة باثنين إذا قدر أن ذينك الاثنين كانا شيئا واحدا تكون القدرة أكمل فكيف لا تكون مساوية للقدرة