فهرس الكتاب

الصفحة 9986 من 16863

وإما أن يكون المفعول الذى اشتركا فيه لا يقدر أحدهما على أن يفعله إذا انفرد الا أن يتجدد له قدره أكمل من القدرة التى كانت موجوده حال الاشتراك فاذا كان المفعول واحدا قد اختلط بعضه ببعض على وجه لا يمكن انفراد فاعل ببعضه وفاعل أخر ببعضه امتنع فيه اشتراك الامتياز كاشتراك بنى آدم في مفعولاتهم التى يفعل هذا بعضها وهذا بعضها وامتنع فيه إشتراك الاختلاط الا مع عجز أحدهما ونقص قدرته وأنه ليس على شيء قدير وهذا الذى ذكرناه بقولنا أن الاشتراك موجب لنقص القدرة فصل

ثم يقال هذا أيضا يقتضى أن كلا منهما ليس واجبا بنفسه غنيا قويا بل مفتقرا إلى غيره في ذاته وصفاته كما كان مفتقرا إليه في مفعولاته وذلك أنه إذا كان كل منهما مفتقرا إلى الآخر في مفعولاته عاجزا عن الانفراد بها إذ الاشتراك مستلزم لذلك كما تقدم فاما أن يكون قابلا للقدرة على الاستقلال بحيث يمكن ذلك فيه أولا يمكن

والثانى ممتنع لأنه إذا امتنع أن يكون الشيء مقدورا ممكنا لواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت