فهرس الكتاب

الصفحة 9985 من 16863

المريد بحال والارادة الجازمه بلا قدرة لا يوجد مرادها والارادة الجازمة مع القدرة التامة تستلزم وجود المراد فلو كان أحد المشتركين تام القدرة تام الارادة لوجب وجود المفعول به وحده ووجوده به وحده يمنع وجوده بالأخر فيلزم إجتماع النقيضين وهو وجود المفعول به وحده وعدم وجود المفعول به وحده وأن يكون فاعلا غير فاعل وذلك ظاهر البطلان

وهذا التمانع ليس هو أن كل واحد من الفاعلين يمنع الآخر كما يقال إذا أراد أحدهما تحريك جسم والأخر تسكينه أو اماتة شخص والآخر إحياءه وإنما هو تمانع ذاتى وهو أنه تمانع اشتراك شريكين تامى القدرة والارادة في مفعول هما عليه تاما القدرة والارادة فان من كان على الشيء تام القدرة وهو له تام الارادة وجب وجود المفعول به وحده وإذا كان الآخر كذلك وجب وجود المفعول به وهذان يتتابعان ويتمانعان إذ الاثبات يمنع النفى والنفى يمنع الاثبات تمانعا وتناقضا ذاتيا فتبين أن الاشتراك موجب لنقص الشريك في نفس القدرة وإذا قدر إثنان مريدان لأمر من الأمور فلابد من أمرين

إما أن يكون المفعول الذي يفعله هذا ليس هو المفعول الذى يفعله الأخر ولكن كل منهما مستقل ببعض المفعول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت