فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفى الجملة فكل من المشتركين في مفعول فأحدهما مفتقر إلى الأخر في وجود ذلك المفعول محتاج إليه فيه والا لم يكونا مشتركين لأن كلا منهما إما أن يكون مستقلا بالفعل منفردا به أو لايكون فإن كان مستقلا به منفردا به إمتنع أن يكون له فيه شريك أو معاون وإن لم يكن مستقلا منفردا به لم يكن المفعول به وحده بل به وبالأخر ولم يكن هو وحده كافيا في وجود ذلك المفعول بل كان محتاجا إلى الأخر في وجود ذلك المفعول مفتقرا إليه فيه
وهذا يقتضى أنه ليس رب ذلك المفعول ولا مالكه ولا خالقه بل هو شريك فيه
ويقتضى أنه لم يكن غنيا عن الشريك في ذلك المفعول بل كان مفتقرا إليه فيه محتاجا إليه فيه
وذلك يقتضى عجزه وعدم قدرته عليه حال الانفراد أيضا كما نبهنا عليه من أن الانسان لا ينفرد بما شاركه فيه غيره وإن لم يتغير تغيرا يوجب تمام قدرته على ما شاركه فيه الغير وذلك أن الفاعل إذا كان حال الانفراد قادرا تام القدرة والتقدير انه مريد للمفعول إرادة جازمه إذ لو لم يرده إرادة جازمه لما وجد حال الانفراد ولا حال الاجتماع والاشتراك إذ الارادة التى ليست بجازمه لا يوجد مرادها الذى يفعله