فهرس الكتاب

الصفحة 9984 من 16863

وفى الجملة فكل من المشتركين في مفعول فأحدهما مفتقر إلى الأخر في وجود ذلك المفعول محتاج إليه فيه والا لم يكونا مشتركين لأن كلا منهما إما أن يكون مستقلا بالفعل منفردا به أو لايكون فإن كان مستقلا به منفردا به إمتنع أن يكون له فيه شريك أو معاون وإن لم يكن مستقلا منفردا به لم يكن المفعول به وحده بل به وبالأخر ولم يكن هو وحده كافيا في وجود ذلك المفعول بل كان محتاجا إلى الأخر في وجود ذلك المفعول مفتقرا إليه فيه

وهذا يقتضى أنه ليس رب ذلك المفعول ولا مالكه ولا خالقه بل هو شريك فيه

ويقتضى أنه لم يكن غنيا عن الشريك في ذلك المفعول بل كان مفتقرا إليه فيه محتاجا إليه فيه

وذلك يقتضى عجزه وعدم قدرته عليه حال الانفراد أيضا كما نبهنا عليه من أن الانسان لا ينفرد بما شاركه فيه غيره وإن لم يتغير تغيرا يوجب تمام قدرته على ما شاركه فيه الغير وذلك أن الفاعل إذا كان حال الانفراد قادرا تام القدرة والتقدير انه مريد للمفعول إرادة جازمه إذ لو لم يرده إرادة جازمه لما وجد حال الانفراد ولا حال الاجتماع والاشتراك إذ الارادة التى ليست بجازمه لا يوجد مرادها الذى يفعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت