فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهكذا يقال في اجتماع الأدلة على المدلول الواحد أنها توجب علما مؤكدا أو علوما متماثلة ومن هنا يحصل بها من الايضاح والقوة مالا يحصل بالواحد وهذا داخل في القاعدة الكلية وهو أن المؤثر الواحد سواء كان فاعلا بارادة واختيار أو بطبع أو كان داعيا إلى الفعل وباعثا عليه متى كان له شريك في فعله وتأثيره كان معاونا ومظاهرا له ومنعه أن يكون مستقلا بالحكم منفردا به ولزم من ذلك حاجة كل منهما إلى الآخر وعدم استغنائه بنفسه في فعله وأن الاشتراك موجب للافتقار مزيل للغنى فان المشتركين في الفعل متعاونان عليه وأحدهما لا يجوز إذا لم يتغير بالاشتراك والانفراد أن يفعل وحده ما فعله هو والآخر فانه إذا فعل شيئا حال الانفراد وقدر أنه لم يتغير وأنه اجتمع بنظيره امتنع أن يكون مفعولهما حال الاشتراك هو مثل مفعول كل منهما حال الانفراد فان المفعول إذا لم يكن له وجود الا من الفاعل والفاعل حال انفراده له مفعول فاذا اجتمعا كان مفعولهما جميعا اكثر أو أكبر من مفعول أحدهما وإلا كان الزائد كالناقص بخلاف ما إذا تغير الفاعل كالانسان الذي يرفع هو وآخر خشبة أو يصنع طعاما ثم هو وحده مثل ذلك فان ذلك لا بد أن يكون بتغيير منه في إرادته وحركته وآلاته ونحو ذلك وإلا فاذا استوى حالاه امتنع تساوي المفعولين حال الانفراد والاشتراك