فهرس الكتاب

الصفحة 9983 من 16863

وهكذا يقال في اجتماع الأدلة على المدلول الواحد أنها توجب علما مؤكدا أو علوما متماثلة ومن هنا يحصل بها من الايضاح والقوة مالا يحصل بالواحد وهذا داخل في القاعدة الكلية وهو أن المؤثر الواحد سواء كان فاعلا بارادة واختيار أو بطبع أو كان داعيا إلى الفعل وباعثا عليه متى كان له شريك في فعله وتأثيره كان معاونا ومظاهرا له ومنعه أن يكون مستقلا بالحكم منفردا به ولزم من ذلك حاجة كل منهما إلى الآخر وعدم استغنائه بنفسه في فعله وأن الاشتراك موجب للافتقار مزيل للغنى فان المشتركين في الفعل متعاونان عليه وأحدهما لا يجوز إذا لم يتغير بالاشتراك والانفراد أن يفعل وحده ما فعله هو والآخر فانه إذا فعل شيئا حال الانفراد وقدر أنه لم يتغير وأنه اجتمع بنظيره امتنع أن يكون مفعولهما حال الاشتراك هو مثل مفعول كل منهما حال الانفراد فان المفعول إذا لم يكن له وجود الا من الفاعل والفاعل حال انفراده له مفعول فاذا اجتمعا كان مفعولهما جميعا اكثر أو أكبر من مفعول أحدهما وإلا كان الزائد كالناقص بخلاف ما إذا تغير الفاعل كالانسان الذي يرفع هو وآخر خشبة أو يصنع طعاما ثم هو وحده مثل ذلك فان ذلك لا بد أن يكون بتغيير منه في إرادته وحركته وآلاته ونحو ذلك وإلا فاذا استوى حالاه امتنع تساوي المفعولين حال الانفراد والاشتراك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت