فهرس الكتاب

الصفحة 9982 من 16863

ومن قال ان المجموع الواحد الحاصل بمجموعهما لا يحصل بأحدهما فهذا لا نزاع فيه

ومن جعل هذا المجموع احكاما متعددة لم يعارض قول من جعله واحدا إذا عنى به وحدة النوع في المحل الواحد فيكون المقصود أن الحكم الواحد بالنوع تارة يكون شخصان منه في محلين فهذا ظاهر وتارة يجتمع منه شخصان في محل واحد فهما نوعان باعتبار أنفسهما وهما شخص واحد باعتبار محلهما فمن قال إن الحكم الحاصل بالعلتين حكم واحد فان أراد به نوعا واحدا في عين واحدة فقد صدق ومن أراد به شخصين من نوع في عين واحدة فقد صدق فصل

وقد تبين بذلك أن العلتين لا تكونان مستقلتين بحكم واحد حال الاجتماع وهذا معلوم بالضرورة البديهية بعد التصور فان الاستقلال ينافي الاشتراك إذ المستقل لا شريك له فالمجتمعان على أمر واحد لا يكون أحدهما مستقلا به وأن الحكم الثابت بعلتين سواء قيل هو أحكام أو حكم واحد مؤكد لا تستقل به إحداهما بل كل منهما جزء من علته لا علة له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت