فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مسمى نفسه وافتقاره إلى غيره في بعض المفعولات يوجب افتقاره في فعله وصفته القائمة به إذ مفعوله صدر عن ذلك فلو كانت ذاته كافية غنية لم تفتقر إلى غيره في فعلها فافتقاره إلى غيره بوجه من الوجوه دليل عدم غناه وعلى حاجته إلى الغير وذلك هو الامكان المناقض لكونه واجب الوجود بنفسه
ولهذا لما كان وجوب الوجود من خصائص رب العالمين والغنى عن الغير من خصائص رب العالمين كان الاستقلال بالفعل من خصائص رب العالمين وكان التنزه عن شريك في الفعل والمفعول من خصائص رب العالمين فليس في المخلوقات ما هو مستقل بشيء من المفعولات وليس فيها ما هو وحده عله تامه وليس فيها ما هو مستغنيا عن الشريك في شيء من المفعولات بل لا يكون في العالم شيء موجود عن بعض الأسباب إلا يشاركه سبب آخر له فيكون وان سمي علة علة مقتضية سببية لا علة تامة ويكون كل منهما شرطا للآخر
كما أنه ليس في العالم سبب إلا وله مانع يمنعه في الفعل فكل ما في المخلوق مما يسمى علة أو سببا أو قادرا أو فاعلا أو مؤثرا فله شريك هو له كالشرط وله معارض هو له مانع وضد وقد قال سبحانه { ومن كل شيء خلقنا زوجين } والزوج يراد به النظير المماثل والضد المخالف