فهرس الكتاب

الصفحة 9990 من 16863

وهذا كثير فما من مخلوق إلا له شريك وند والرب سبحانه وحده هو الذى لا شريك له ولا ند ولا مثل له بل ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ولهذا لا يستحق غيره أن يسمى خالقا ولا ربا مطلقا ونحو ذلك لأن ذلك يقتضى الاستقلال والانفراد بالمفعول المصنوع وليس ذلك الا لله وحده

ولهذا وان تنازع بعض الناس في كون العلة يكون ذات أوصاف وادعى أن العلة لا تكون إلا ذات وصف واحد فان اكثر الناس خالفوا في ذلك وقالوا يجوز أن تكون ذات أوصاف بل قيل لا يكون في المخلوق علة ذات وصف واحد إذ ( ليس ) فى المخلوق ما يكون وحده عله ولا يكون في المخلوق علة إلا ما كان مركبا من أمرين فصاعدا فليس في المخلوقات واحد يصدر عنه شيء فضلا عن أن يقال الواحد لا يصدر عنه إلا واحد بل لا يصدر من المخلوق شيء إلا عن اثنين فصاعدا

وأما الواحد الذى يفعل وحده فليس إلا الله فكما أن الوحدانية واجبة له لازمة له فالمشاركة واجبة للمخلوق لازمة له والوحدانية مستلزمة للكمال والكمال مستلزم لها والاشتراك مستلزم للنقصان والنقصان مستلزم له والوحدانية مستلزمة للغنى عن الغير والقيام بنفسه ووجوبه بنفسه وهذه الأمور من الغنى والوجوب بالنفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت