فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذا كثير فما من مخلوق إلا له شريك وند والرب سبحانه وحده هو الذى لا شريك له ولا ند ولا مثل له بل ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ولهذا لا يستحق غيره أن يسمى خالقا ولا ربا مطلقا ونحو ذلك لأن ذلك يقتضى الاستقلال والانفراد بالمفعول المصنوع وليس ذلك الا لله وحده
ولهذا وان تنازع بعض الناس في كون العلة يكون ذات أوصاف وادعى أن العلة لا تكون إلا ذات وصف واحد فان اكثر الناس خالفوا في ذلك وقالوا يجوز أن تكون ذات أوصاف بل قيل لا يكون في المخلوق علة ذات وصف واحد إذ ( ليس ) فى المخلوق ما يكون وحده عله ولا يكون في المخلوق علة إلا ما كان مركبا من أمرين فصاعدا فليس في المخلوقات واحد يصدر عنه شيء فضلا عن أن يقال الواحد لا يصدر عنه إلا واحد بل لا يصدر من المخلوق شيء إلا عن اثنين فصاعدا
وأما الواحد الذى يفعل وحده فليس إلا الله فكما أن الوحدانية واجبة له لازمة له فالمشاركة واجبة للمخلوق لازمة له والوحدانية مستلزمة للكمال والكمال مستلزم لها والاشتراك مستلزم للنقصان والنقصان مستلزم له والوحدانية مستلزمة للغنى عن الغير والقيام بنفسه ووجوبه بنفسه وهذه الأمور من الغنى والوجوب بالنفس