فهرس الكتاب

الصفحة 9991 من 16863

والقيام بالنفس مستلزمة للوحدانية والمشاركة مستلزمة للفقر إلى الغير والامكان بالنفس وعدم القيام بالنفس وكذلك الفقر والامكان وعدم القيام بالنفس مستلزم للاشتراك

فهذه وأمثالها من دلائل توحيد الربوبية وأعلامها وهي من دلائل إمكان المخلوقات المشهودات وفقرها وأنها مربوبة فهي من أدلة إثبات الصانع لأن ما فيها من الافتراق والتعداد والاشتراك يوجب إفتقارها وإمكانها والممكن المفتقر لابد له من واجب غني بنفسه وإلا لم يوجد ولو فرض تسلسل الممكنات المفتقرات فهي بمجموعها ممكنة والممكن قد علم بالاضطرار أنه مفتقر في وجوده إلى غيره فكل ما يعلم أنه ممكن فقير فانه يعلم أنه فقير أيضا في وجوده إلى غيره فلابد من غنى بنفسه واجب الوجود بنفسه وإلا لم يوجد ما هو فقير ممكن بحال وهذه المعاني تدل على توحيد الربوبية وعلى توحيد الالهية وهو التوحيد الواجب الكامل الذي جاء به القرآن لوجوه قد ذكرنا منها ما ذكرنا في غير هذا الموضع مثل أن المتحركات لا بد لها من حركة إرادية ولابد للارادة من مراد لنفسه وذلك هو الاله والمخلوق يمتنع أن يكون مرادا لنفسه كما يمتنع أن يكون فاعلا بنفسه فاذا امتنع أن يكون فاعلان بأنفسهما إمتنع أن يكون مرادان بأنفسهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت