فهرس الكتاب

الصفحة 9996 من 16863

وقال رحمه الله تعالى فصل

المتكلم باللفظ العام لابد أن يقوم بقلبه معنى عام فان اللفظ لابد له من معنى ومن قال العموم من عوارض الألفاظ دون المعانى فما أراد والله أعلم إلا المعانى الخارجة عن الذهن كالعطاء والمطر على أن قوله مرجوح فاذا حكم بحكم عام لمسمى من أمر أو نهي أو خبر سلب أو ايجاب فهذا لابد أن يستشعر ذلك المعنى العام والحكم عليه ولا يجب أن يتصور الأفراد من جهة تميز بعضها عن بعض بل قد لا يتصور ذلك إذا كانت مما لا ينحصر للبشر وإنما يتصورها ويحكم عليها من جهة المعنى العام المشترك بينها سواء كانت صيغة العموم اسم جمع أو اسم واحد فانه لا بد أن يعم الاسم لتلك المسميات لفظا ومعنى فهو يحكم عليها باعتبار القدر المشترك العام بينها وقد يستحضر أحيانا بعض آحاد ذلك العام بخصوصه أو بعض الأنواع بخصوصه وقد يستحضر الجميع إن كان مما يحصر وقد لا يستحضر ذلك بل يكون عالما بالأفراد على وجه كلي جملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت