فهرس الكتاب

الصفحة 9999 من 16863

وعلى هذا فلو لم يستشعر المعارض المانع لكن إذا استشعره لعلم أنه لا يريده هل يقال لم يتناوله حكمه وإرادته من جهة المعنى وإن تناوله لفظه ومعنى لفظه العام قد يقال ذلك فانه أراد المعنى الكلي المشترك باعتبار معناه العام ولم يرد من الافراد ما فيه معنى معارض لذلك المعنى العام راجحا عليه عنده ثم لا يكلف استشعار الموانع مطلقا في الأنواع والأشخاص لكثرتها ولو استشعر بعضها لم يحسن التعرض لنفي كل مانع مانع منها فان الكلام فيه هجنة ولكنة وطول وعى فقد يتعسر أو يتعذر علم الموانع أو بيانها أو هما جميعا فهنا ما قام بالأفراد من الخصائص المعارضة مانع من إرادة المتكلم وإن كان لفظه ومعناه العام يشمل ذلك باعتبار القدر المشترك

وعلى هذا فاذا كان ذلك المانع يحتمل أنه يكون عنده مانعا ويحتمل أن لا يكون فهل نحكم بدخوله لقيام المقتضى وانتفاء المخصص بالأصل أو نقف فيه لأن المقتضى قائم والمعارض محتمل فيه نظر فان لصاحب القول الثانى أن يقول هذا المانع يمنع أن يكون المقتضى مقتضيا مع قيام هذا المانع وللأول أن يقول بل اقتضاؤه ثابت والمانع مشكوك فيه والأظهر التوقف في إرادة المتكلم حينئذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت