فهرس الكتاب

الصفحة 9998 من 16863

علمه بأنه لا يريد بالعموم ما قام فيه ذلك المعارض فهنا قد يقال قد دخل في اللفظ العام من غير تخصيص واستشعار المانع من إرادته فيما بعد يكون نسخا لأن المقتضى للدخول في الارادة هو ثبوت ذلك المعنى فيه وهو حاصل وهذا المعنى إنما يصلح أن يكون مانعا من الارادة إذا استشعر حين الخطاب ولم يكن مستشعرا

ومن قال هذا فقد يقول في استشعار المانع السابق لا يؤثر إلا إذا قارن بل إذا غفل وقت التعميم عن إخراج شيء دخل في الارادة العامة كما دخل في استشعار المعنى العام إذ التخصيص بيان ما لم يرد باللفظ العام وهذا الفرد قد أريد باللفظ العام لأنه لا يشترط إرادته بخصوصه وإنما يراد إرادة القدر المشترك وذاك حاصل

وقد يقال بل هذا لم يرده بالاسم العام لأنه إنما أراد بالاسم العام ما لم يقم فيه معارض وكل من الأمرين وإن كان لم يتصور المعارض مفصلا ذلك المعنى فمراده أن ذلك المعنى مقتض لارادته لا موجب لثبوت الحكم فيه بمجرد ذلك المعنى من غير التفات إلى المعارض وإذا كان مراده أن ذلك المعنى مقتض فاذا عارض ما هو عنده مانع لم يكن قد أراده فمدار الأمر على أن ثبوت المعنى العام يقتضي ثبوت الارادة في مراده إلا أن يزول عن بعضها أو ثبوت المقتضى لأرادة الأفراد والمقتضى يقتضى ثبوت الأفراد إذا لم يعارضه معارض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت