فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16557 من 35630

من الشبكة الإسلامية

الباب الأول- زوج .. وزوجة

احذر المشاعر الزائفة.. فإنها نار تحرق

يخطئ من يبحث عن السعادة بعيدًا عن دفء الأسرة والأولاد، لعارض طرأ على علاقته بشريك حياته، أو لمجرد أنه عومل بلطف ورقة من امرأة أخرى (أو رجل آخر) فى وقت افتقد فيه هذه المشاعر من أقرب الناس إليه.

وحتى إذا شعر الزوج (أو الزوجة) بميل تجاه هذا الشخص الجديد - رجلًا كان أم امرأة - فهل يعتبر هذا الميل حبًا حقيقيًا يستحق التضحية بحياة زوجية قائمة، أم أنها مجرد مشاعر زائفة لا تلبث أن تتلاشى وتختفى؟ وإلى أى مدى تؤثر هذه المشاعر على نفسية الأبناء ومستقبلهم؟ وكيف يحاصر الزوجان هذه المشاعر، ولا يسمحان لها بأن تخرب البيت الآمن؟

هذا ما يجيب عنه د. عمرو رفعت - أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية جامعة بور سعيد - في السطور التالية:

قد يميل قلب الزوج أو الزوجة لشخص آخر، فمتى يحدث هذا التحول؟ وهل له علاقة بعدم التوافق بين الزوجين؟

إن الزواج ينبغى أن يقوم على رضا اجتماعى، وتوافق بين الأسرتين، ومباركة لهذا الزواج، فإن لم تتحقق هذه الأمور فإن الزواج يفتقد للحماية الاجتماعية التى تصونه وتحفظ تماسكه.

فإذا ما أضيف إلى ذلك عدم التوافق النفسى بين الزوجين، يصبح الزواج شركة ضعيفة البنيان والأركان، فإذا جاء الأولاد أصبح الارتباط بين الزوجين قائمًا من أجل هؤلاء الأبناء، حرصًا من الزوجين على أن يشب أبناؤهما في ظل أسرة متماسكة ولو ظاهريًا، إلا أنه في لحظة ما قد يظهر في حياة الأسرة شخص جديد يحدث تحولًا في حياة الزوج أو الزوجة بعد أن يزيل الغطاء الهش الذى يغلف زواجهما، فإذا لم يكن هناك إطار دينى، وإيمان داخلى يحمى الزوجين؛ يصبح المناخ مهيأً للنظر إلى غير الزوجة، والبحث عن سعادته مع هذا الشخص الجديد أو غيره.

وفى البداية قد يخيل إليه أن هذا هو الحب، وفى الواقع هى مشاعر زائفة لا أساس لها، خاصة وأن هذا التحول قد يكون بعد فترة قصيرة أو حتى طويلة من الزواج، مثلما يحدث مع بعض الرجال بعد سن الأربعين الذين يمرون بمرحلة مراهقة متأخرة؛ حيث لا يشعرون أن لديهم أدوارًا اجتماعية يؤدونها.

كما ذكرت آنفًا؛ فإن الإطار الدينى المتين هو الذى يحمى الزوج، وكذلك الزوجة من مثل هذه الأفكار أو المشاعر الزائفة خارج البيت ، وأن يفكر كلا الزوجين فيما يريده من الطرف الآخر، ومن حياته معه، ويتصارحان من أجل تحقيق حياة أفضل وأسعد، ويشغلان حياتهما باهتمامات مشتركة تحقق التقارب والتواصل بينهما، وعلاقات اجتماعية واسعة، بحيث لا تدع لهما مجالًا للتفكير في هذه المشاعر أو غيرها؛ لأنها توفرت في نطاق الأسرة .

لكن ماذا يفعل الزوج أو الزوجة إذا انزلقا في هذه المشاعر بالفعل ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت