فهرس الكتاب
-إذا تمادى الشخص في هذه المشاعر، ولم يدرك مدى خطورتها في تهديد أسرته، بل وحدث الانفصال بين الزوجين، وتزوج بمن شعر نحوه بهذه المشاعر الزائفة ، فلن يشعر بالسعادة؛ لأنه لم يسلك الطريق الصحيح في إصلاح أسرته، واستسهل الزواج بآخر، وقد يتكرر نفس السيناريو، ويشعر بالندم بعد ذلك.
وهذا المصير يفرض على الزوجة وكذلك الزوج التحلى بالعقل والحكمة في معالجة الموقف، وتجنب المواجهة التى قد تحدث في حالة ثورة أى من الطرفين، فتكون سببًا في خراب البيت، بل لا بد من توفير مناخ جديد يعيد الطرف النافر إلى بيته وأولاده.
ـ في رأيك.. هل يحتاج هؤلاء الأشخاص إلى علاج نفسى؟
-هذه المشاعر لا تعد مرضًا نفسيًا، وبالتالى فهذا الشخص لا يحتاج إلى علاج نفسى، ولكن كل ما يحتاجه هو زيارة متخصص في الإرشاد الأسرى، وهم موجودون في مراكز الإرشاد الأسرى، فهؤلاء المتخصصون يساعدونه في اتخاذ قرار صائب بشأن ما يشعر به تجاه شريك الحياة، أو تجاه الشخص الآخر.
ـ إلى أى مدى تؤثر هذه التحولات النفسية لأحد الزوجين على أولادهما؟
-قد لا يبدو تأثر الأبناء واضحًا في سن 12 - 15 سنة، فقد تتولد لديهم حالة من اللامبالاة والسلبية مبعثها أنهم يشعرون بالاكتفاء والاستقلالية في غرفتهم، ومصروفاتهم، وجميع متطلباتهم، فلا يشعرون أصلًا بوجود المشكلة، أما في سن 20 سنة، فقد يتعرض الأبناء لمشكلات نفسية كثيرة، وخاصة في حال الانفصال بين الزوجين؛ حيث يضع الابن في حيرة، هل ينضم نفسيًا للأم أم للأب، وتزداد المشكلة إذا كانت بنتًا، فقد تتعاطف مع الأب، وقد تتزوج سرًا، إذا كانت أمها هى التى تركته، أما إذا كانت أمها متفانية في خدمة والدها، وترى أن والدها لا يقدرها ولا يشعر بجهودها فقد يسبب لها الوضع أزمة نفسية، فقد تقرر ألا تتزوج بعد أن تأثرت بمشكلة أمها مع والدها
ـــــــــــــــــ
الحياة مع الحماة وعودة إلى الحضن الدافئ !!
تخرَّج الشاب وعقد العزم على إتمام نصف دينه، وذهب لخطبة العروس.. لكنه فوجئ بالرفض.. لماذا؟؛ لأنه سيعيش مع أمه المسنة في بيتها.. كانت صدمة أعقبها تساؤل: إلى من أترك أمى وأنا وحيدها أو آخر أبنائها؟ وهل من البر أن أترك أمى في آخر عمرها وحيدة، بينما أسعد أنا في حياتى مع عروس؟ وهل كل من لديه أم في مثل ظروف أمى يعزف عن الزواج، ويُعرض نفسه للفساد والانحراف؟
هذه التساؤلات تدور في عقول كثير من الشباب الذين يسعون للزواج في حضن العائلة وحنان الأم برًا بأمهاتهم، وتكيفًا مع الظروف الاقتصادية الصعبة، وارتفاع تكاليف الزواج، وهذا التحقيق دعوة للبر، وإجلاء لمخاوف الفتيات من العيش مع الحماة، وتصحيح للصورة المشوهة للحماة التى أسهمت وسائل الإعلام في تعميقها لديهن.
تزين المنزل لاستقبالى