الدَّابَّةِ فَقَالَ كَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا إِذَا تُخُوِّفَ الْفَوْتُ، وَاحْتَجَّ الْوَلِيدُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - «لاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلاَّ فِي بَنِى قُرَيْظَةَ» .
946 -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - لَنَا لَمَّا رَجَعَ مِنَ الأَحْزَابِ «لاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلاَّ فِي بَنِى قُرَيْظَةَ» . فَأَدْرَكَ بَعْضُهُمُ الْعَصْرَ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لاَ نُصَلِّى حَتَّى نَأْتِيَهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ نُصَلِّى لَمْ يُرَدْ مِنَّا ذَلِكَ. فَذُكِرَ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ. طرفه 4119
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكسر الموحدة، بعدها مثناة- والسمط: قال الغساني: بفتح المهملة وكسر الميم. وقال ابن الأثير: بسكون الميم. وكلاهما صواب؛ كما في: كتف وفخذ، وما على هذا الوزن. وشرحبيل هذا صحابي، وكان هذا في فتح حمص، فإنه كان أمير الجيش، وهو الذي فتح حمص، وصلاته هذه قال بها الأئمة؛ وهو نص القرآن {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: 239] .
946 - (لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة) -بضم القاف مصغر- قبيلة معروفة من اليهود.
فإن قلت: في رواية مسلم: الظهر بدل العصر؛ والقصة واحدة؟ قلت: كان بعضهم صلّى الظهر، وبعضهم لم يصل، فقيل لمن لم يصل الظهر: لا يصلي الظهر، وقيل لمن صلاها: لا يصلين العصر؛ أو قيل لمن ذهب في وقت الظهر: لا يصلي العصر، ولمن لم يقدر على الخروج إلا وقت العصر.
(فلم يُعنِّف واحدًا منهم) ليس فيه دليل على أن كل مجتهد يصيب؛ لأن المجتهد المخطِئ أيضًا لا يُعنّف.
فإن قلت: كيف خالفوا صريح أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلت: علموا أن غرضه سرعة الخروج؛ لا أن تكون الصلاة في بني قريظة؛ إذ لا وجه له.
فإن قلت: الكلام في صلاة الطالب والمطلوب راكبًا وإيماءً؛ فأي وجهٍ لاحتجاج الوليد