فهرس الكتاب

الصفحة 4374 من 5311

وَجْهِهِ وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ حِينَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ قُلْتَ لَهُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ تَطَلَّقْتَ فِي وَجْهِهِ وَانْبَسَطْتَ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «يَا عَائِشَةُ مَتَى عَهِدْتِنِى فَحَّاشًا، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ» . طرفاه 6054، 6131

39 -باب حُسْنِ الْخُلُقِ، وَالسَّخَاءِ، وَمَا يُكْرَهُ مِنَ الْبُخْلِ

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - أَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ. وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ لَمَّا بَلَغَهُ مَبْعَثُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لأَخِيهِ ارْكَبْ إِلَى هَذَا الْوَادِى، فَاسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ، فَرَجَعَ فَقَالَ رَأَيْتُهُ يَأْمُرُ بِمَكَارِمِ الأَخْلاَقِ.

6033 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - هُوَ ابْنُ زَيْدٍ - عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مخرمة بن نوفل بن أهيب أخي وهب والد آمنة أم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (متى عهدتني) وفي رواية:"عاهدتني" (فحاشًا؟) استفهام إنكار بمعنى النفي (إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء فحشه) قيل: يمكن أن مراده هذا الرجل وفيه بعد، والحق أنه استئناف وجاري مجرى العلة، ولفظ [الناس] أدل دليل على ذلك العموم، وفيه دليل على أن لا غيبة للفاسق والمبتاع، بل يجب إعلامه لمن لا يعرف حاله لئلا يَغتَرَّ به.

فإن قلت: هب أن الأمر كذلك، فكيف جاز له أن يظهر له خلاف ما في باطنه؟ قلت: أراد أن يتألفه، ومثله لا بأس به، وهو المداراة، وقد روى ابن الأثير في النهاية:"رأس العقل بعد الإيمان المداراة".

فإن قلت: قد نهى الله عن المداهنة؟ قلت: المداهنة ترك أمر من أمور الدنيا لمصلحة دنياولة، والمداراة: ترك المحاسبة مما يستحقها لإصلاح الدنيا أو الدين.

باب حسن الخلق والسخاء

6033 - البخل غريزة في الإنسان تمنعه صرف المعروف إلى من يستحقه، والسخاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت