-وَالْعَرَقُ الْمِكْتَلُ - قَالَ «أَيْنَ السَّائِلُ» . فَقَالَ أَنَا. قَالَ «خُذْهَا فَتَصَدَّقْ بِهِ» . فَقَالَ الرَّجُلُ أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا - يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ - أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِى، فَضَحِكَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثُمَّ قَالَ «أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ» . أطرافه 1937، 2600، 5368، 6087، 6164، 6709، 6710، 6711، 6821
31 -باب الْمُجَامِعِ فِي رَمَضَانَ هَلْ يُطْعِمُ أَهْلَهُ مِنَ الْكَفَّارَةِ إِذَا كَانُوا مَحَاوِيجَ؟
1937 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ إِنَّ الأَخِرَ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ. فَقَالَ «أَتَجِدُ مَا تُحَرِّرُ رَقَبَةً» . قَالَ لاَ. قَالَ «فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ» . قَالَ لاَ. قَالَ «أَفَتَجِدُ مَا تُطْعِمُ بِهِ سِتِّينَ مِسْكِينًا» . قَالَ لاَ. قَالَ فَأُتِىَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ - وَهُوَ الزَّبِيلُ - قَالَ «أَطْعِمْ هَذَا عَنْكَ» . قَالَ عَلَى أَحْوَجَ مِنَّا مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا. قَالَ «فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ» . طرفه 1936
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اتفقت الأئمة على أن كفارة الصوم على هذا التَّرتيب الذي في الحديث، وأنها على العامد دون الناسي؛ إلَّا رواية عن أحمد (فقال: والله ما بين لابيتها) يريد الحرّتين (أهل بيت أفقر من أهل بيتي فضحك النَّبيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - حتَّى بدت أنيابه) هي آخر الأسنان، كناية عن كمال تبسّمه، وإنما تبسم لأنَّه واقع امرأته وحصّل لعياله ستين مدًّا من التمر مع سقوط الكفارة؛ وهي قصة غريبة (ثم قال: أطعمه أهلك) والرّقبة مؤمنة عند الشَّافعي حملًا للمطلق على المقيد به، على ما عرف من مذهبه.
باب المجامع في رمضان هل يطعم أهله من الكفارة إذا كانوا محاويج
1937 - روى حديث أبي هريرة في الباب قبله بأخصر منه، مع زيادة بعض الألفاظ.
(إن الآخر وقع على امرأته) قال ابن الأثير: الأخِر على وزن الكبد؛ هو الأبعد المتأخر عن الخير، كأَنّه لام نفسه على ما فعل.
(أتي النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بعرق وهو الزبيل) -بفتح الزَّاي وكسر الباء- هو الزنبيل أيضًا، بزيادة النون. قال ابن دريد: هو القفة، سميت بذلك لأنها يحمل فيها الزّبل.